| 0 التعليقات ]

الدليل الثالث :- فضيحة فندق فيرمونت والتآمر على 80% من سكان العالم

في فندق فيرمونت المدهش Fairmont Hotel فخر سان فرانسيسكو وأيقونة الرأسماليين وكاتدرائية الثراء في العالم وفي سبتمبر عام 1995 اجتمع خمسمائة من قادة العالم في مجالات الاقتصاد والسياسة والمال وكان من بين الحضور جورج بوش الأب وجورباتشوف ومارجريت تاتشر ورؤساء الشركات والمؤسسات العملاقة مثل CNN وأقطاب المال والكمبيوتر وأساتذة الاقتصاد في جامعات ستانفورد وهارفرد وكان المطلوب منهم قضاء ثلاثة أيام للتفكير بعمق وتركيز لتوضيح معالم الطريق إلى القرن الواحد والعشرين وبعد مداولات ونقاشات حادة وهادئة خرج الجميع بالنتيجة المدهشة لقد اختزل الحاضرون المستقبل إلى العددين 20 إلى 80 وظهر مصطلح *Tittytainment وهو مصطلح حديث وحسب المصطلح فإن 20% من سكان العالم ستكفي تماما للحفاظ على نشاط الإقتصاد الدولي ولن تكون هناك حاجة إلى أيد عاملة أكثر من هذا فخمس قوة العمل ستكفي لإنتاج جميع السلع وسد حاجة المجتمع العالمي إن هذه ال20% هي التي ستعمل وتكسب المال وتستهلك وسيكون الأمر كذلك عند أي بلد يطبق البرنامج الغربي ..!! ولكن ماذا عن الآخرين ماذا عن ال80% العاطلين وهنا يظهر Scoot Mc Nealyمدير مؤسسة سان ليجيب ببساطة عن الأمر قائلا :- المسألة في المستقبل هي ببساطة :- إما أن تأكل أو تُؤكل ..to have lunch or be lunch
لا تريد المؤسسة الرأسمالية مواطنون فائضون عن الحاجة Surplus People .. لقد رُسمت في فيرمونت الخطوط العريضة للنظام الاجتماعي الجديد حيث سيتم إختفاء الطبقة المتوسطة ويظهر الأثرياء أوالمعدمون .. لم يعترض أحد من الخمسمائة الحضور على هذه الرؤية بل لم يروا فيها ما يستحق المناقشة .

وفي أثناء الإجتماع تحدث جون جيجGage John مدير شركة الكمبيوتر الأمريكية ميكروسيستمز وتحدث عن شركته العملاقة التي طورت لغة الحاسوب الجديدة الجافاjava الأمر الذي أدى إلى أن ترتفع أرباح الشركة محطمة كل الأرقام القياسية في الوول ستريت وتصل أرباحها إلى 6 مليارات دولار وظل جون جيج يكيل المديح للعولمة فأي شخص يمكنه أن يعمل في المؤسسة من أي مكان في العالم والتوظيف والعمل والحصول على الراتب والطرد من العمل كل هذا يتم عبر الكمبيوتر وبينما هو يتحدث بفخر عن مؤسسته العملاقة قاطعه الملياردير العجوز ديفيد بكارد David Packard قائلا كم هو عدد العاملين لديك يا جون جيج فأجاب ( ستة ولربما ثمانية ) .. مؤسسة عملاقة تصل أرباحها إلى 6 مليارات دولار يعمل بها 6 موظفون إنها نهاية العمل كما يقول جيرمي ريفكن .. وهذا هو مستقبل الرأسمالية الذي يبشرون به .

كانت الندوات بعد ذلك تُعقد بانتظام لمعرفة كيف سيساعد الخمس الثري الأربعة أخماس المُعدمة بإستخدام الجزء الفائض عن الحاجة .. لكن التزام اجتماعي من قِبل المؤسسات الإنتاجية العملاقة لم يتم طرحه وهو أمر غير وارد في ظل الضغوط الناجمة عن المنافسة التي تفرضها العولمة واقترح أحدهم دفع مبلغ بسيط من المال نقدا حفاظا على كرامة هذه الملايين من المواطنين.

المصدر: فخ العولمة GLOBAL TRAP..هانس بيتر مارتن – هارالد شومان

..ترجمة د.عدنان عباس علي .. عالم المعرفة اكتوبر 1998 ص24

*مصطلح Tittytainment مصطلح غير معروف أصلا في اللغة الانجليزية وهو يفيد معنى التسلية المخدِرة إذا تم تقطيع المصطلح وتجزئته والمقصود منه تهدئة باقي سكان المعمورة المحبطين ال80% الذين مات عندهم العمل كما يقول جريمي ريفكن Jeremy Rifkin في كتابه نهاية العمل .
http://en.wikipedia.org/wiki/The_Global_Trap



الدليل الرابع :- حالات الركود الاقتصادي هي لعبة الرأسمالية
حالات الركود الاقتصادي التي تنتاب الأمم كل عام والعالم كله كل بضعة أعوام وتتسبب في إفقارعشرات الملايين من البشر ليس سببها نقص الانتاج بل الانتاج يتزايد باضطراد وإنما سببها أسواق المال والمضاربات.. فالأمر في الأسواق الرأسمالية يفتقر للمنطق كما يقول الخبير الأقتصادي الألماني مارسيل ستيم Marcel Stemme .

في عام 1988 قرر رونالد ريجان في لقاء سري في فندق بلازا في نيويورك مع مدراء مصارف اليابان وبريطانيا التدخل وخفض سعر الصرف مما يعني أرباحا ضخمة وبالفعل فجأة تم خفض سعر صرف الدولار بنسبة 30% مما كان يعني أن احتياطي الدولار في المؤسسات والمصارف العالمية قد فقد ثلث قيمته دون ذنب ترتكبه هذه المؤسسات وخرج جعفر بن حسين رئيس مصرف Negara الأعظم في ماليزيا معلنا عن غضبه مما لحق بالمؤسسة المالية الماليزية من خسائر كبرى فقرر بداية اللعبة الكبرى مع هذه المؤسسات العالمية وبتغطية من مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا وبلعبة بمنتهى الذكاء والحرص بدأ الماليزيون يبيعون إلى عشرات المصارف في وقت واحد مليارات الدولارات من عملة واحدة معينة مما يؤدي الى اهتزاز الثقة بتلك العملة وينهار سعر صرفها وهكذا وعندما ينهار سعر صرفها الى الحد المطلوب يقوم الماليزيون فجأة بشراء العملة مجددا بمليارات الدولارات فيحققون أرباحا دسمة عندما تعود لسعرها الحقيقي وهكذا وفي دقائق معدودة قاموا بضخ مليارات الجنيهات الاسترلينية في المصارف مما أدى إلى فقد الجنية الاسترليني خمسة سنتات أمريكية دفعة واحدة ثم قاموا بشرائها مجددا مما جعل المصرفيون البريطانيون يصابون بالجنون وهكذا أعطوا درسا للمؤسسات الغربية لكن الجميع كان يدرك من داخله ان الرأسمالية لعبة قذرة ..!!

المصدر: فخ العولمة GLOBAL TRAP..هانس بيتر مارتن
هارالد شومان ..ترجمة د.عدنان عباس علي .. عالم المعرفة اكتوبر 1998 ص127

ومن المعلوم أن جميع المجرمين يأخذوق بقواعد اقتصاد السوق كما يقول هيرمان ريجنزبرج Regensburger Herrman وزير الدولة للشئون الداخلية في بافاريا ... ولذا فقد أعلن ستيفن روش Stephan Roach رئيس الاقتصاديين لدى مصرف Morgan Stanley أعلن ردته عن الرأسمالية واعتبر أنه كان تحت مخدر أن الرأسمالية يمكن ان تؤدي الى الجنة .

لا يوجد تفسير واضح ومنطقي لإنهيارات المصـارف العالميـة لماذا حدث الانهيار الضخم في العقد الماضي في ثاني أقوى اقتصاد في العالم ( اليابان ) وفاقت تراجعات مؤشر نيكي ما تعرضت له أمريكا في ثلاثينيات القرن الماضي.. وفي عام 1995 عندما فرضت فرنسا حالات تقشفية شديدة وهي رابع أقوى اقتصاد في العالم ولولا التقشف لانهارت رغم أن إنتاجيـات تلك الدول تتزايد باطراد!! لماذا تخشى اليونان والبرتغال في عام 2011 الإفلاس وتفرضـان حالات من التقشف الشديدة مما ينذر بمظاهـرات عـارمة ؟؟
إن عدم الاستقرار المالي سمة أصيلة وجزء لا يتجزأ من الاقتصاد الرأسمالي ..!!
أيضا هروب رأس المال أمر بديهي وظهر مؤخرا ما يُعرف بأممية رأس المال حيث يهدد الرأسماليون الحكومات بهروب رأس المال ما لم تستجب لطلباتهم مثل تسهيلات ضريبية مشروعات تحتية مجانية إلغاء قوانين الحد الادنى للاجور .. وظهرت الرأسمالية القاتلة على حد وصف مجلة Newsweek
والمستثمرون يتراجعون بسرعة عند وجود خلل في السياسات الاقتصادية المحلية، فرأس المال جبان لذلك عندما يفقد المستثمرون ثقتهم في الاقتصاد، يتوقف ضخ رؤوس الأموال للداخل وتخرج تدفقات كبيرة، مما يؤدي إلي التعجيل بوقوع أزمة مالية، يمكن أن تمتد بسرعة لتصل إلي إقتصاديات دول أخرى. ولذا يقول هورست كوهلر Horst Koehler رئيس اتحاد صناديق الادخار الألمانية إن الأزمات المالية لا يمكن تشبيهها إلا بالانفجارات النووية لأنها تؤدي الى نفس الخسائر ونفس الكوارث وطالما أصر العالم على ان يكون ليبراليا رأسماليا فعليه ان يستعد كل بضعة سنوات لكارثة نووية رأسمالية ..

المصدر: فخ العولمة GLOBAL TRAP..هانس بيتر مارتن
هارالد شومان ..ترجمة د.عدنان عباس علي .. عالم المعرفة اكتوبر 1998 ص147

 


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.