| 1 التعليقات ]


قال كليلة وهو يعظ دمنة ويحذره ، ويقضي حق الله فيه : " وأنت يا دمنةُ ما دمتَ على اجتراحك الرأيَ من الهوى ، واستفراغك الحيلة فيه ، فلو مددت إلى رأيك بكل سبب ، وسلكت في تحقيقه كل سبيل ، وتزلّفت إلى كل حجة ؛ ما أدناك ذلك إلى الحق إلا كما يدنو باسط كفه إلى الشمس يظن أنه بالغها ! وقمتَ منه مقام الهجيريين من الساقي "

قال دمنة : " وكيف كان ذلك ؟ "

قال : " زعموا أن قوماً بأرض كذا أصابهم القحط ، وأُخذوا بالسنين ، فأجدبت الأرض وأجهمت السماء ، وعرفتهم الشمس ، وأنكرهم الغيث ، وأمحلت الدور ، وتعاسر الناس ... وطال عليهم الأمد ، فالتمسوا ساقياً فأصابوه ، فتولوا إليه ، ما شاءوا من شيء إلا وجدوه عنه ، فهم يرِدونه خفافاً ويصدرون عنه ثقالاً .. "

قال : " وكان في المدينة رهط يقال لهم : (الهجيريون) ، تستنبتهم الشمس كما يستنبت الماء الزرع ، فليست تطلع إلا عليهم ، وتغرب وليس في ناديها منهم أحد ، وجعلت فيهم بعضاً من معانيها ، فكانوا سود الوجوه ، غلاظ القلوب ، تضطرم سرائرهم اضطرام التنور .

وغاظهم ما كان من تولي الناس عنهم ، وإقبالهم على الساقي ، فذهبوا في ذلك مذاهب شتى ، ومشوا في الناس يريدون أن يصرفوا قلوبهم عنه ، فقال بعضهم في الماء الذي يحمله : " آسنٌ لا يلبث أن يفسد بطونكم " ، والناس بعدُ منه في صحة وإلى عافية ، وقال بعضهم : " إنه غريب يوشك أن يحل بكم طائره ! " فقال الناس : " بل اطيرنا بكم وبمن معكم ، وإن أنتم مما نزل بهذه الأرض إلا لكالتاريخ من الحادثات لا تُعرف إلا به ولا يُعرف إلا بها " ..

فلما استيئسوا منهم خلصوا نجيًّا ، قال كبيرهم : " لقد - والله - جئتكم بآبدة لا جرم تفضّهم عنه انفضاض الموجب عن الموجب والسالب عن السالب ، فيوشك أن يخزى بها عدوكم ، فاحفظوها مني واجعلوها حديث نواديكم وأسماركم ، واسعوا بها في الناس فعسى أن تتعلقها قلوبهم فتضرب بينها وبينه ، ثم لا يكون لها عنكم حول ، ويبعث الله بها غابر ملككم ، وقد قالت الحكماء : .... "

فقطعوا عليه وقالوا : " أقصر ، وائتنا بما نقول نحن .. "

قال : " قولوا : إنه يستغل الماء ... ! "
» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد ,,

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. " إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرُّويبضة " قيل: وما الرويبضة؟ قال: " السفية يتكلم في أمر العامة " رواه أحمد وصححه الألباني

مرت الأمة بفترة كاحلة بعد غزو غربي لأفكارها وثوابتها ومبادئها قاد حملتها ثلة من المستشرقين وثلة من المستغربين تشابهت قلوبهم واختلفت ألسنتهم واجتمعت أهواءهم على النيل من الثوابت بجهل وعمد وتهريئ الدين والاستهزاء من حملته بغمز وتصريح وشوهوا التاريخ والحضارة الإسلامية وأهلكوها وضعفوها في نفوس الناس وساعدتهم حكومات مستبدة تركت شرع الله وبشرع الغرب حكمت فنقلب الحال كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم وضُيعت الأمانة ..
وكانت الأيام كما وصفها الدكتور العفاني في كتابه الماتع أعلام وأقزام :

لقد فسدت الأرض بالبعد عن الإسلام، وأسنت الحياة، وتعفنت قيادات الفكر من العمالقة الدجاجلة، والقمم الشامخة الزائفة، وذاقت البشرية الويلات من قيادات الفكر المتعفنة و " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس "، وكانت النكبة القاصمة لما نُحِّي الإسلام عن الحياة، وتطاول عليه الرعاع والغوغاء ممن يسمونهم قادة الفكر وأعلام الأدب والصحافة وأهل الحداثة من التنويريين الإرهابيين التقدميين أعداء الإسلام الظلامي الذين تطاولوا على الله وسخروا من دينهم وأنكروا وتنكروا لكل معلوم من الدين بالضرورة، وارتفعت لهم راية وصوت، ونجحت عصابة المضللين الخادعين أعداء البشرية.
ارتقوا -كما يزعمون- في الإبداع المادي، وارتكسوا في المعنى الإنساني وذاق الغافلون على أيديهم القلق والحيرة والضياع، والشك.
عناد وجحود فكانت الشقوة النكدة، والخواء القاتل، والضياع الذي ما بعده ضياع.
جهل الدجاجلة من القمم الشوامخ وروّاد الفكر أن هذه البشرية -وهي من صنع الله- لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع الله، ولا تعالج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده سبحانه، وقد جعل الله في الإسلام مفاتيح كل مغلق، وشفاء كل داء {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}.
* وقال تعالى: {إِن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} ولكن هؤلاء لا يريدون أن يردوا القفل إلى صانعه .. بل تطاولوا على هدي الإسلام وتطاولوا على الوحي المنزل من السماء، وتطاولوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى سنته وشريعته، وتطاولوا على تاريخ الإسلام والصحابة، ووجهوا وجهتهم قبل الغرب.

يرمرم في فتات الغرب قوتًا ... ويشرب من كئوسهم الثمالة
يقبل راحة الإِفرنج دومًا ... ويلثم دونما خجلٍ نعاله
وأتى شعرهم وأدبهم بكل قبيح وبكل رذيلة وبكل دمار.
ومن الغرائب أن هذا رائج ... تغدو به صحف النفاق وترجعُ
وله من العشاق ألف قبيلةٍ ... وله من الأبواق جيشٌ مقزِغُ
يجثو بأحضان الكبار مؤرَّباً ... وإذا مَشَوْا أومت إِليه الأصْبُعُ
إِن شرَّقوا فالشرق أقدس قِبْلةٍ ... أو غرّبوا فالغرب نعم الموضعُ
يجري مع التيار يعرف طبْعَه ... وعلى لحون العازفين يُوَقِّعُ
يمضي إِلى المأوى الحرام مُلَبِّيًا ... ويَؤُمُّ حانات المساء ويكرَعُ
هل يستوي الشعران: شعر مؤمن ... ومدجج بالكفر لا يتورَّعُ؟!
هل يستوي البحران هذا ماؤه ... عذب وذاك الآسن المُستنقع؟!

وسنة الله الدفع كما قال عز من قائل :
" وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "

فخرج من هذه الظلمة بصيص نور صحوة إسلامية دفعت الباطل بإمكانات فقيرة وتحت قمع ودفع مضاد حكومات وإعلام ومناهج تعليم وحرب ضد كل ما هو إسلامي ولكن الله بارك فيها وثبتها وأيدها حتى انتشرت الدعوات الاسلامية ودخلت كل بيت بفضل الله وحده فكانت معارك بين الحق والباطل وبين النور والظلام وتصدى لهؤلاء المتنورين بالغسق علماء حق وأدباء صدق لم يلمعهم الإعلام ولا يعرفهم الكثير ولكن سيأتي اليوم الذي تُصحح فيه المفاهيم ويعود الجميع لحجمه الطبيعي وعسى أن يكون قريباً ..

معارك بين حق وباطل أعرضها لكي يعرف الناس الحقيقة المغيبة عنهم وأن كشف حقيقة هؤلاء لم تكن بدعة سلفية حتى ولكنها سنة أهل الحق من العلماء والأدباء قديماً محديثاً :

معركة أهل الحق مع توفيق الحكيم :
دخل حكيم بحماره إلى ظلمة وهوسة عقلية وشطحة فكرية فبدأ الحديث مع الله الذي ادعاه فيقول نقلا عن كتاب غضبة لله للكاتب محمد خالد ثابت :
في يوم الثلاثاء 16 جمادى الأولى الموافق أول مارس ظهر الحديث الأول في الصفحة الثالثة عشرة من جريدة الأهرام بعنوان ضخم ومثير: "حديث مع الله".. ومع العنوان صورة كاريكاتورية للكاتب واقفا فوق سحابة في السماء وقد تناثرت تحت قدميه بعض الكتب، بينما وضع إحدى يديه في جيبه، ورفع الأخرى في الفضاء ثم تعرض لعدد من النقاط التي أُخذت على هذه الأحاديث ومنهها :
عرض الكتاب مقاطع من حديث توفيق الحكيم منها قوله مخاطبا الله تعالى:
ومن أكون أنا حتى تحدثنى أنت بالوحى. لن يقوم إذن بيننا حوار إلا إذا سمحت أنت بفضلك وكرمك أن أقيم أنا الحوار بيننا تخيلاً وتأليفا. وأنت السميع ولست أنت المجيب بل أنا في هذا الحوار المجيب عنك افتراضا، وإن كان مجرد حديثى معك سيغضب بعض المتزمتين لاجترائى في زعمهم على مقام الله سبحانه وتعالى، خصوصا وحديثى معك سيكون بغير كلفة. لاأصطنع فيه السلوب الرفيع اللأئق بارتفاعك ولا بالوصف العظيم المناسب لعظمتك.."
ويقول أيضا:
وفجأة.. حدث العجب.. حدث ما كاد يجعلنى يغشى على دهشة، فقد سمعت ردًا من الله. أو خيل إلىّ ذلك: وهل إذا درست الحساب بنجاح والتحقت بمدارس العلوم كنت سترانى؟ هذا ما سمعته، وهذا يكفينى ليجعلنى أعتقد أن الله قد سمح أخيرًا أن يدخل معى في حديث.. وسأنتهز الفرصة وأبادر فأسألك ياربى بفضك العميم أن يتخذ الحديث شكل "الأخذ والرد" أو "الحوار" حتى لا يطغى سردى، فلا يبرز جوهر المسائل. فهل أنت موافق ياربى العظيم؟

ردود العلماء :

قال الأستاذ الكاتب محمد خالد ثابت :
والحقيقة أن الإنسان عندما يقف أمام مثل هذا الأسلوب.. لايملك إلا أن يفغر فاه دهشة واستنكارا دون أن يدرى ماذا يقول..". ثم يقول:
إن نشر مثل هذا الأدب الساقط من شأنه إسقاط المهابة لله تعالى، وإن زالت المهابة لله سهل ارتكاب المعاصى وضاع الدين. لذلك كان رسلولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يدعو ربه قائلا: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك".

واستعرض الكتاب عددًا من ردود العلماء على هذا "الحديث" منها

الشيخ صلاح أبو إسماعيل في جريدة النور (30/3/83) حيث قال موجها كلامه للحكيم:
"إنك رجل تحدث نفسك؛ تضع نفسك مرة موضع المخلوق ومرة أخرى موضع الخالق، وتجيب وتقول:
إننى أجيب عنك افتراضا.والنبى صلى الله عليه وسلم يقول عنه ربه: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين} والوتين عرق في الرقبة إذا قطع مات الإنسان لتوه.. ولقد سُئل النبى صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف وعن ذى القرنين وعن الروح فلم يستطع أن يقول بغير الوحى، وما أسند إلى الله عز وجل قولا لم يتنزل به وحى."

ووصف الشيخ محمد أحمد المسير – في جريدة اللواء الإسلامي بتاريخ 10/3/83 – هذا الحديث بأنه "جرأة على الله، وإهدار للمقدسات، واعتداء على شرف الكلمة، وضياع للحق..".

وقد بدأ الكاتب  بالحديث عن بيان الشيخ الشعراوى الذي نشره في جريدة اللواء الإسلامي يوم الخميس, جمادى الآخرة الموافق 17 مارس سنة 1983, وطالب فيه بعقد ندوة في التلفزيون المصري قائلا: "و أطلب أن يحضر هذه الندوة كل من توفيق الحكيم ويوسف إدريس وزكى نجيب محمود, وأحضرها أنا وحدى لأكشف هؤلاء الناس وأرد عليهم, ونترك الحكم لجموع المسلمين.. كما أكشف وسائل الإعلام التى تقوم بنشر هذا الكلام لهم.. وأنا أريد النقاش علنا.. ليعرف كل إنسان قدره.. ولا يصبح دين الله نهبا مباحا لكل من يريد أن يتعدى علي مقدساته ويشوهه أمام الناس"

وطبعا لم يتقدم أحد لهذه المبارزة العلنية وخسأ امامه الجميع رحمه الله ، وأمام الحجة القوية للشيخ وضغط الرأى العام المؤيد للشيخ تراجع توفيق الحكيم وقام بتغيير عنوان مقالاته من «حديث مع الله» إلى «حديث إلى الله» ثم غير العنوان مرة أخرى ليصبح «حديث إلى نفسى»

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B6%D8%A8%D8%A9_%D9%84%D9%84%D9%87#.D8.A8.D9.8A.D8.A7.D9.86_.D8.A7.D9.84.D8.B4.D9.8A.D8.AE_.D8.A7.D9.84.D8.B4.D8.B9.D8.B1.D8.A7.D9.88.D9.89

واصل الشيخ هجومه على توفيق الحكيم بقوله (لقد شاء الله ألا يفارق هذا الكاتب الدنيا إلا بعد أن يكشف للناس ما يخفيه من أفكار وعقائد كان يهمس بها ولا يجرؤ على نشرها.. وشاء الله ألا تنتهى حياته إلا بعد أن يضيع كل خير عمله فى الدنيا فيلقى الله بلا رصيد إيمانى).

http://masress.com/october/111585

هذا هو توفيق الحكيم الغير موفق والغير حكيم وقلة أدبه مع الله!!!

معركة أهل الحق مع طه حسين :
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن. فتصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.

أخذ على طه حسين دعوته إلى الأَوْرَبة[5]. كما أخذ عليه قوله بانعدام وجود دليل على وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل فضلا عن زيارتهما الحجاز ورفعهم الكعبة سالكا بذلك المنهج الديكارتي في التشكيك[6],ويقول في هذا الصدد.



للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم واسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي[6]


كما أنتقد لمساندته عبد الحميد بخيت أمام الأزهر في فتوى جواز الإفطار في نهار رمضان لمن يجد أدنى مشقة[7]. واتهم بالكفر والإلحاد[8][9].
قام مصطفى صادق الرافعي بتأليف كتاب سماه تحت راية القرآن للرد على كتاب في الشعر الجاهلي وألف كذلك بين القديم والجديد للرد على كتاب ألفه طه حسين وهو مستقبل الثقافة في مصر وعلى كتاب سلامة موسى المدعو اليوم والغد. وقد صنف إبراهيم عوض مؤلفا جمع فيه أقوال النقاد والمؤرخين سماه "معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين".
قام سيد قطب بتأليف كتاب أسماه "نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين"[10].وممن رد عليه أنور الجندي في كتابه "محاكمة فكر طه حسين"[11].
كما رد عليه وائل حافظ خلف في كتابه الذي أسماه "مجمع البحرين في المحاكمة بين الرافعي وطه حسين ". وألمح في آخر بحثه إلى أن طه حسين قد رجع بعدُ عن رأيه في الشعر الجاهلي بمقالة كتبها، مستدلاً بقول العلامة محمود محمد شاكر في "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" (حاشية ص163)ط/مكتبة الخانجي- الطبعة الثانية : ((قد بينت في بعض مقالاتي أن الدكتور طه قد رجع عن أقواله التي قالها في الشعر الجاهلي، بهذا الذي كتبه، وببعض ما صارحني به بعد ذلك، وصارح به آخرين، من رجوعه عن هذه الأقوال. ولكنه لم يكتب شيءًا صريحًا يتبرأ به مما قال أو كتب. وهكذا كانت عادة ((الأساتذة الكبار))! يخطئون في العلن، ويتبرأون من خطئهم في السر !!))انتهى.

كما عارضه خالد العصيمي في بحثه "مواقف طه حسين من التراث الإسلامي"[12].وأفرد محمود مهدي الاستانبولي في كتابه طه حسين في ميزان العلماء والأدباء فصلا عن نقد طه حسين وكذلك صابر عبد الدايم في بحثه "بين الرافعي وطه حسين تحت راية القرآن".[13].ويروي محمود محمد شاكر أنه كان أحد طلبته وحصل له مايلي
"بعد المحاضرة طلبتُ من الدكتور طه أن يأذن لى في الحديث، فأذن لى مبتهجا، أو هكذا ظننت. وبدأت حديثى عن هذا الأسلوب الذى سماه: "منهجا" وعن تطبيقه لهذا المنهج في محاضراته، وعن هذا "الشك" الذى اصطنعه: ما هو؟ وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذى يقوله عن "المنهج" وعن "الشك" غامض، وأنه مخالف لما قاله ديكارت، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليمًا لم يداخله الشك بروايات في الكتب هى في ذاتها محفوفة بالشك! وفوجئ طلبة قسم اللغة العربية، وفوجئ الخضيرى خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامى انتهرنى الدكتور طه وأسكتنى، وقام فخرج "

لمراسلة الكاتب :
abohamza_1985@yahoo.com
abohamza_1985@hotmail.com
» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]


روى الشروق الخميس المنصرم كلمة للأستاذ فهمي هويدي مزفورة بزفرة الارتياح لما قال إنه " سقوط الشيخ المهندس عبد المنعم الشحات " في انتخابات البرلمان ، أبدأ فيها وأعاد بالنقيصة من الشيخ ، حمله على ذلك اعتسافه في أمره فأداه إلى أن يناقض نفسه .
سلك الأستاذ سبيل الإعلاميين وتنكب سبيل الحق وقد كان له في سؤال الشيخ المهندس عما كان يرمي إليه في أقواله مندوحةٌ عن الوقوع فيه رجماً بالغيب ، فجاء كلامه ضرباً من الاشتفاء - غير ما كان يُنتظر من مثله - عاريا عن الدليل .. فكان كلاماً وحسبُ ينقض أوله آخره !
فالشيخ عند الأستاذ مجهول الحال في سطر ثم تبدلت حاله عنده بغتة فصار معروفاً عنه "التشدد منذ كان طالبا جامعيا" .. فلولا أوقفَنا الأستاذ على تعريف مبين لهذه الكلمة التي ما فتئت تطرق أسماعنا بكرة وعشياً ولا تُعرف لها حال !
على أنا نستطيع أن نرى من مجموع مقاله مقصده بهذه الكلمة في قوله عن الشيخ إنه " من غلاة السلفيين " ، لكنه كما ترى مقصد منقوص كشف الأستاذ عن بعضه وأعرض عن بعض .. فالمكشوف أنه الغلو لكن أي غلو ؟ أهو الغلو العملي أم الغلو الاعتقادي أم ماذا ؟
لم يتمثل الأستاذ فهمي مثالاً واحداً على هذا " التشدد " إلا مثاله عن كلام الشيخ عن الديمقراطية .. هذا والشيخ نفسه فسّر كلامه الذي فهمه الناس على غير مراده ، وقال إن الديقراطية كفر من حيث هي فكرة فلسفية مطلقة لا تقبل الحاكمية بل تنبذها وتستنكف أن تعلو عليها أي شريعة ولو كانت شريعة الله ! وليس يماري في كفر هذه الفكرة إلا متّهم في دينه وعقيدته .
أما الديمقراطية من حيث هي آليات كالانتخابات وسواها فهي أقرب ما تكون للشورى في الإسلام فلا غضاضة من قبولها ما دامت محكومة بالمادة الدستورية الثانية التي تنص أن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع الرئيس فليس يصح أن يخالفها تشريع .

ثم انقطع كلام الأستاذ عن الدليل فعاد كلاماً من الكلام عماده الزراية وانقيصة ، لكن أغرب ما في مقال الأستاذ من تناقض أن يتهم الشيخ بأننا " لم نسمع منه شيئا عما يمكن أن يحقق شيئا فى مصالح خلق الله، وكأنه لا يريد أن يغادر ساحة الممنوعات والمحظورات. ولا ان يعطى الناس أملا فى المباحات أو المندوبات "
والأستاذ هو هو من قال قبل هذا السطر إن كلام الشيخ إنما كان " حين استضافه أحد مقدمى البرامج الشعبوية وأغرقه فى بحر من الأسئلة التى تدور كلها حول آرائه فى الحياة الخاصة للناس، اللبس والخلع والحجاب والنقاب والمايوهات والكباريهات والخمر والميسر واللهو " ، واتهم الأستاذ فهمي مقدم البرنامج بأنه " لم يسأله عن شيء مما يهم جماهير الناس، مثل البطالة أو التعليم أو الصحة أو التنمية لكنه حاصره فى مشكلات النخبة واهتمامات الطبقات العليا. وهى الاهتمامات التى ما برحت تركز عليها أغلب وسائل الإعلام فى الوقت الحاضر " ! نعم أيها القارئ الكريم هذا كلام الأستاذ وذاك كلامه أيضاً جمعتهما فقرة واحدة !

لكن ما ذنب الشيخ يا أستاذ أن كل مسئلة سُئل عنها إنما كانت عن الحرام ؟ وكيف أردت جواب الشيخ عنها ؟ أفي ذلك محل لمداهنة أو سياسة ؟ بالله أخبرنا أنت ما قولك في الخمر ؟ أيجوز أن يُقال : هي حرام لكن في السياسة ليس بها بأس ؟ وأن البكيني تُكره فيه الصلاة ؟ وأن الحجاب فيه قولان ؟  

أن يسأل الرجل عن رأيه في واقع الناس سوى أن يسأل عن أي الطريق هو سالكٌ لتغييره .. فالأولى بمنزلة أن يُستفتى فيه وليس للسياسة أن تجد في كلام المفتى محلاً فإنما القول قول الله ورسوله حكماً نافذاً وقضاء مقضياً ..  وفي الثانية تكون السياسة بما لا يعزب بالناس عن حكم الله وبما يقضي بتحقيقه على وفق سنن الله في كونه .. ولم يمار في ذلك الشيخ ولم يقل إن أمره في ذلك يأخذه غلاباً .
أما أن يُنعت المرء بألفاظ المغالاة والتطرف والتشدد إلى ما شئت تضع من أخواتها من غير تحقيق ولا إسناد ، فلو أن له اختياراً فقهياً بدليله الصحيح من كتاب أو سنة أو له فيه سلف ، فكيف يوصمُ بالتطرف ويؤخذ بالتشدد ؟

الإسلام وسطٌ كله ،  ذلك أن الله جعله وسطاً ، لا قول فلان وفلان ، فليس يصح أن يقال إن مذهباً هو أشد على الناس من مذهب ما دام له دليله وعليه سابقته، فإن ذلك حكمٌ ينشئه الاعتساف الذي ينشئه الهوى وقد كنا نجل الأستاذ عن أن يقع في ذلك ولله الأمر من قبل ومن بعد .
» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

كلمات قرأتها لبروفيسير أميريكي أحببت أن أترجمها وأثبتها هنا ...

ففي كتابه الذي بعنوان " القرآن : الموسوعة " يقول ( أوليفر ليمان ) الحاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة كامبريدج :

"إنّ القرآنَ هو الكتابُ الأقدمُ في نظامِ اللغةِ العربيِة وحتى اليوم له السلطةَ المطلقة على علوم الإلقاءَ و قواعد النحو والصرف والبلاغة العربية "

ويضيف قائلا :

" لقد كان القرآن هو الحدث الأكبر أهمية في تاريخ اللغة العربية ، من وجهة لنظر اللغوية "

ويبرر ذلك قائلا :

" فهو لم يقتصر على تنظيم وتصنيف قواعد اللغة ومعجم ألفاظها ، ولكنه أيضا قدم للعرب إمكانات لغوية لم تكن لتُتخيل من قبل من قِبل شعراء وخطباء ذاك الزمان "
» تابع القراءة